مؤسسة آل البيت ( ع )
8
مجلة تراثنا
وقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها . وقال علي : ما أدري ما تقولان ! لقد صليت ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد . فأنزل الله تعالى هذه الآية . هذا ما نقله الإمام الواحدي في معنى الآية في كتاب أسباب النزول ، عن كل من الحسن البصري والشعبي والقرطبي ( 1 ) . ونقل عن ابن سيرين ومرة الهمداني أن عليا قال للعباس : ألا تهاجر ؟ ! ألا تلحق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! فقال : ألست في أفضل من الهجرة ؟ ! ألست أسقي حاج بيت الله وأعمر المسجد الحرام ؟ ! فنزلت الآية . قيل : " إن أمر هذا المؤلف من أعجب العجب ، كانت الأمانة العلمية تقتضيه أن يشير - مجرد إشارة - إلى الرواية الأولى عند الواحدي في سبب نزول هذه الآية ، لكنه لم يفعل ! إذ وجدها تنقض استشهاده . فقد روى مسلم في صحيحه 13 / 26 من حديث النعمان بن بشير ، قال : كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقال رجل : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج . وقال الآخر : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام . وقال آخر : الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم .
--> ( 1 ) هذا خطأ مطبعي ، والصحيح هو : القرظي ، وهو محمد بن كعب .